مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

11

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

4 - الامضاء : يقال : مضى في الأمر مضاءً : نفذ ( « 1 » ) ، وأمضيت الأمر : أنفذته ( « 2 » ) . ويطلق الامضاء أيضاً على التوقيع في ذيل قرار أو صك موافقة على مضمونه ، وهو يساوي الإجازة ( « 3 » ) . 5 - التقرير : وهو سكوت من يعتبر رأيه وموافقته ، وعدم ردعه عن فعل ، أو قول صادر من الغير . ومصداقه في أصول الفقه سكوت المعصوم عليه السلام . فسكوت المعصوم مثلًا عن تصرف يواجهه يعتبر تقريراً منه لهذا التصرف ويدل على الإمضاء ( « 4 » ) . ثالثاً - الإجازة بمعنى الانفاذ ( الإجازة بعد العمل ) : إذا صدر التصرف ممن ليس له حقّ التصرّف ، أوليس مستقلًاّ فيه ، كالفضولي الذي يبيع مال الغير ، أو العبد يتزوج بلا إذن مولاه ، أو الراهن يبيع العين المرهونة بلا إذن المرتهن ، ونحو ذلك ، توقف صحة التصرّف الواقع منه على إجازة من له حق التصرّف ، أو يعتبر إذنه فيه ؛ لكي يصح ذلك التصرّف ويكون نافذاً . فالإجازة هنا هي الإذن اللاحق بعد العمل من قِبل مَن يعتبر إذنه ، فتكون إنفاذاً للتصرف الواقع سابقاً . وقد وقع البحث عند الفقهاء في صحّة ذلك وعدمه ، بمعنى صحّة الإنفاذ في جميع هذه الموارد ، وتأثيره بمعنى ترتب الأثر عليه ، كما لو أذن قبل صدور التصرف ، أو عدم صحته ، أو صحته في بعض الموارد دون بعض ، وقد بحثوا عن ذلك في أبواب مختلفة أهمها : المعاملة الفضولية ( بيع الفضولي ) ، ومعاملات الصبي والعبد والمجنون وغيرهم ممن لا أهلية له في التصرّف ، ونكاح الباكر بدون إذن الأب ، وبعض تصرفات الزوجة بدون إذن زوجها ، وبيع الراهن بدون إذن المرتهن والمفلّس بدون إذن الغرماء ، ونحو ذلك ممن ليس مستقلًا بالتصرّف ؛ لتعلّق حق الغير ، أو اشتراط رضاه فيه شرعاً .

--> ( 1 ) ( ) الصحاح للجوهري 6 : 2493 . ( 2 ) ( ) لسان العرب 13 : 130 . ( 3 ) ( ) معجم لغة الفقهاء : 89 . ( 4 ) ( ) انظر : المعالم الجديدة في الأصول : 32 .